جزر القُمُر: (وتنطق بالقاف مضمومة) واسمها الرسمي هو الاتحاد القمُري

كثيراً ما سألت عن تلك الدولة العربية جزر القُمُر

فنادراً ما نسمع عنها , فلم اعلم بوجودها بالبداية إلا في كتاب الجغرافيا و لقد زادني استغراباً عدم وجود اسم هذه الدول العربية بين قوائم الدول العربية التي تضعها بعض المواقع :S

ومرت الأيام و شاهدت برنامج “زيارة خاصة” على الجزيرة بين المضيف سامي كليب,

وبين رئيس جزر القمر “أحمد عبد الله سامبي” والذي وجدته قمة في البساطة والتواضع,

وهذا رابط اللقاء على موقع الجزيرة.نت

ولقد لفت انتباهي كثير من  الأشياء في هذا اللقاء و أهمها:

هذا قسم من فقرة الثروات الكامنة وآفاق الاستثمار

سامي كليب: جزر القمر تعيش على المساعدات، والاستثمارات شبه مفقودة، أمر غريب لدولة تبدو لزائرها ساحرة بطبيعتها ومؤهلاتها السياحية وثرية بثرواتها الطبيعية، أشجار جزر القمر تكاد لا تحصى ولا تعد، كل الأنواع المثمرة هنا والتربة الخصبة رغم الطبيعة البركانية تكاد تنبت أي بذرة ترمى عرضا، ولعل أشهر الأشجار هي تلك التي كانت رائحتها تغمرني كلما اقتربت من أحد البساتين الغناء فهنا شجرة إلونغ إلونغ الشهيرة التي منها تنتج أفضل العطور وهذه شجرة الفانيليا التي منها تصنع الكثير من الحلويات والمثلجات وهذه أشجار جوز الهند ناهيك عن الموز والمانغو، هذه جزر الثمار والعطر بامتياز وجزر النسيان والفقر بامتياز، مفارقة قد تبدو غريبة ولكنها واقعية حين نعلم أن كل شيء يستورد هنا وأن لا مصانع ولا معامل وكأنما البلاد كنز ينتظر الاكتشاف.

أحمد عبد الله سامبي: يعني أنا مرة طلبت حتى من بعض الأخوة العرب قلت لهم جزر القمر في موقع يعني جيد لو أحدا يأتي لينشئ في جزر القمر مصفاة للنفط، هذا ينجح 100% لأن الدول المجاورة كلها تحتاج إلى النفط ولا توجد مصفاة إلا يعني قليل لا تكفي في تنزانيا، حتى المصفاة التي كانت في مدغشقر توقفت عن العمل.

1- قلة الاستثمار في هذا البلد فمثلاً القمريون يعيشون بالبحر و ما زالون يستوردون الملح

وهنالك الألاف من أشجار المانغا و مازالون يستوردون عصير المانغا,

2- تخاذل العرب مع هذه الدولة ,فهذه الدولة غارقة بالقروض و لقد طلبت المساعدة من الدول العربية و لكن لا حياة لمن تنادي , و لا القي الوم إلا على الدول العربية الغنية كدول الخليج التي لو ارادت الاستثمار في ذلك البلد الغني بثرواته الطبيعية لاستفادت أكثر من  كثير من المشاريع الأُخرى ,

3- فرنسا مازالت حتى الان تسيطر على جزيرة مايوت , من دون وجود اي قوى رد لها,

و تحدث الرئيس أحمد سامبي عن ان فرنسا صديقة و عدوة , فهي ترسل مساعدات كبيرة لجزر القمر  مقارنة مع الدول العربية- المساعدات العربية شبه معدومة أو معدومة!!!-

فالسكان يفضلون العيش في جزيرة مايوتٍ المحتلة من قبل فرنسا منذ عام 1841

و إيران أيضاً قدمت المساعدة لجزر القمر , والغريب أن بعض الدول العربية احتجت على ذلك , وهي لم تفعل شيئاً لصالح جزر القمر !!, وخاصة المسألة التي خصت قيام إيران بإقامة مدارس لتشييع السكان , دائماً نفس المشاكل!!.

4- 80% من ميزانية جزر القمر يذهب لرواتب الموظفين.

أريد أن انبه بالنهاية إلى أن جزر القمر عربية مثلها مثل فلسطين و يجب علينا مساعدتها كما يجب علينا مساعدة أهل فلسطين , و إن أردتوا أن تعرفوا المزيد عن مأساة هذه الدولة فعليكم بقراءة تلك الحلقة من زيارة خاصة على الجزيرة.